الإثنين 5 جمادى الثاني 1442 / 18 يناير 2021

مرخصة من وزارة الثقافة والإعلام برقم : غ ش 1444

صحيفة شعبية
05-02-1442 04:21
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 399
الاستاذ خلف سرحان القرشي
"‏كُن وقودك فَنفسك من تقودك"
* أمل عبدالله عواجي
‏يُحيط بي البحر مِن كُل الإتجاهات ،أُقيم في جزيرة ساحرة خلابة، يَتوافدون إليها الزوّار من كُل أقطار العالم (جزيرة فَرسان) ذات اللؤلؤ والمُرجان ،علاقتي بالمكان كَعلاقتي بالكِتابة التي هي مُتنفسي كما يتنفس البحر من خلال أمواجه ، لِلكتابة صداها الخاص و بِكل إخلاص هي بوح حينما تعجزُ الروح عن الإفصاح ،وأكثر الأحضان اتساعًا للثمانية والعشرين حرفًا التي تتشكل على هيئة كلمات تُخيط الجِراح وتُنبت ماذبل وتُزهره ،وتسقي وتروي وتهطل وتُبكي ،بقدر ما ننسجها ،فيها الجفاف والإرتواء ،فيها الإنحدار والإرتقاء ،فيها الحياة والموت ،فيها الصمت والصوت ،تُخرجني من قيدي وكأنني على أُرجوحةٍ في فناءٍ شاسع ،تعطيني أكثر مما تأخذ مني ،أجوع لأشبع بالكلمات ويديّ تُقبل الورق إحساسٌ لايسعني وصفه ،

‏شعاري الدائم هو "كُن وقودك فَنفسك من تقودك"
‏تقودك لِما تُحب بكل رضى ،وكأنك نلت على ماحلمت به يومًا ، الفضل لله ثمّ لِعائلتي الأحبّ والأقربّ و لمن كان سندًا وسدًا ،وحصنًا مُنيعًا لأكون ما أردته وما حلمت به
‏وكما يقال" من لايشكر الناس لايشكر الله" من هُنا أخصّ بالشُكر الأديب والأستاذ /خَلف سرحان القُرشي. على كُل مابذله من جهود في إقامة دورات عن الكِتابة الإبداعية وعن كُل مايخص الكِتابة.

‏حظيت منه بجائزة واسميه فوزًا ،خلال دورتي الأولى في الكتابة الإبداعية وهي عبارة عن كِتابين من إصداراته عليها توقيعه وكانت كتاب" من وحي سورة الكهف تأملات ورؤى" و كتاب مُترجم "وقال نسوة" . وكم كان هذا حُلمًا يراودني أن يكون لِي كِتاب من كاتب عظيم ويكتب لي فيه إهداء وتوقيع.

‏وفي المرة الثانية ترشحت من قبله بعد أن قامت الأستاذة عُهود عبدالكريم مُشكورة لِتخبرنا أثناء" دورة الشخصيات السردية " التي أعدها الأستاذ/خلف القرشي، وكانت الدورة الأولى من نوعها في العالم العربي، أنها ستهدي كِتابًا لأحد الأعضاء المتواجدين يخص"تقنيات كتابة الرواية" وكنت أنا هذا الشخص ،ولِكرمها المعهود أهدتني كِتابًا آخر وكان كتاب عن "أدوات الكِتابة"..

‏فأصبحت أتعطش لِلقراءة ،إلى أن جاءت حصيلتي الكُبرى في إحدى الدورات وكنت ممن ترشح من قبل الأستاذ/خلف وكان لهم النصيب بهدية وجائزة من نادي مكة الأدبي كَ مُكافئة لمن يتجاوبون ويؤدون ما يُملى عليهم لأنهم يريدون أن يتعلموا ويصلوا ،ووصلتني مجموعة من الكُتب القيّمة والثرية ..
‏كُل الشُكر للأستاذ /عبدالله الثبيتي التي تواصل معي لإيصالها.

‏حصولي على الكمّ الهائل من الكُتب وكأني أمّ أنجبت أطفالًا وعليها الحفاظ عليهم،وظيفة الأم المعتادة والمتعارفة هي من تُطعم وتهتم وتدلل ولكن !!! هنا يختلف الدور وينعكس ف الأطفال هم من يطعمونني وأنا أنمو كشجرة متفرعة ،لها ثمارها الناضجة.

‏من هنا أُقدم خالص شُكري وتقديري للقدير والمُثري والكريم والمُعطاء الأديب والأستاذ/خلف سرحان القرشي.
‏"لِمن علمني من أين أبدأ رحلتي"؟
‏"وعلمني أن الأدب إنعكاس لحياة الإنسان"
‏"وعلمني أن بعض الأشياء هذا ليس آوانها"
‏جزاه الله عنّا كل الجزاء والخير والبركة ،ورحم والديه وأسكنهم فسيح جناته.

‏وكل الشُكر لمن كان لي عونًا في ذلك بلا إستثناء.

‏كُل أمنياتي هي أن أُنجِب على هذه الدُنيا كِتاب
‏عاش ماعشته بكل التفاصيل.
‏إلى كِتابي الذي لا أعرف عنوانه للآن. أعدك أنك ستأتي كما أريد وأتمناك.

* كاتبة سعودية




تقييم
10.00/10 (1 صوت)