الإثنين 5 جمادى الثاني 1442 / 18 يناير 2021

مرخصة من وزارة الثقافة والإعلام برقم : غ ش 1444

صحيفة شعبية
04-30-1442 02:49
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 142
عواض العصيمي التكريم الذي تستحقه هو التكريم عبر برنامج احتفالي شامل يرتكز على ثلاثة محاور
قال لعبدالمجيد الزهراني نصوصك الأخيرة تغيّرت على مستوى اختيار المفردة الأنيقة اللي كنت تكتب بها زمان
عواض العصيمي التكريم الذي تستحقه هو التكريم عبر برنامج احتفالي شامل يرتكز على ثلاثة محاور
ناصر النفيعي - شعبية
وجه الشاعر والناقد عواض العصيمي رسالة لرفيق الشعر وزميل الحرف الشاعر الأنيق عبدالمجيد الزهراني عن التكريم الذي أعد له منذ فترة يقول عواض
‏عن التكريم الذي أعد لك في جدة تستحق الأفضل طبعا، دون إقلال من جهود الذين سعوا إلى تكريمك في تلك الأمسية. لكن اسمح لي يا صديقي برأي... لا أعلم شيئاً عما جرى في تفاصيل ذلك التكريم، لكن التكريم الذي أرى أنك أهل له هو التكريم عبر برنامج احتفالي شامل يرتكز على ثلاثة محاور ..

1 - أوراق نقدية من أكثر من ناقد أكاديمي أو انطباعي لتجربتك الشعرية.

2- شهادات من بعض زملاء الشعر. أمسية في ذات البرنامج تلقي فيها قصائدك على جمهور الاحتفال.. ويفترض حضور الإعلام المطبوع والمرئي وما يليه من تغطية عبر التواصل الاجتماعي.. لم أقل إن كل شاعر يستحق مثل هذا الجو الاحتفالي.. فليس كل أحد أهلاً له.. وإنما كل ذي تجربة شعرية وإبداعية مثل التي قدمتها أنت، على امتداد فترة طويلة من الزمن، مع ملاحظة أنك مررت في تجربتك بتحولات فنية وأيضاً على مستوى الرؤية.. كان بعضها ولا يزال من أهم ما سجله المشهد الشعري العامي في مجال الاتصال بهموم الناس وتلمس شجونهم وتطلعاتهم والتقاط الكلمات المناسبة من أفواههم .. وقد وضح ذلك في نصوص عديدة بعضها تداوله الناس بكثرة. منذ الفترة التي تنبهت فيها إلى الهموم العامة لم تقدم نفسك كشاعر لك وحدك وإنما للمجموع الذي تظن أنه يدخل في دائرة أن تكون شاعراً لغيرك.. وليس لك وحدك.. صحيح أنني لحظت وقرأت نصوصاً كثيرة أقل قيمة وأكثر صخباً نشرتها في مواقع التواصل الاجتماعي وتتكون عادة من أبيات قليلة لكنك في المقابل دفعت إلى القراء نصوصاً جيدة وبعضها جميل .. وكلها تبقيك على الحد الذي يجعلك لا تفقد خط التماس بينك وبين القارئ الذي يلتقي معك في مشتركات الهموم المجتمعية .. ولحظت أيضاً و (اسمح لي بذلك) جنوحك في بعض نصوصك إلى المستهلك من الكلام والملقى على ناصية المكرور .. وهناك أيضاً خطابية عالية الصوت في نصوص عديدة .. لكن المجرى الرئيس لا يزال يحتفظ بمذاق الشعر الجميل وخلاصة التجربة ومن أهمها ديوان "جنون" .. الأمر الذي يضعك على لائحة الشعراء الأكثر جدارة بالتكريم على النحو الذي ذكرت.. تقديري يا صديقي .
ويكمل مدري ليش أنا منحاز لنصوصك القديمة .. كثير من نصوصك اللي تكتبها من كم سنة في تويتر والفيسبوك ألحظ عليها تغيراً على مستوى اختيار المفردة الأنيقة اللي كنت تكتب بها زمان.. هناك أيضاً تغير في اللغة.. عندما كنت تكتب عن الشارع في قصيدتك تلك الفترة كنت تلتقط منه المشهد بفنية ومعه كم مفردة من الشارع تقوم بدور جمالي بنفس الدور الاجتماعي تقريباً، وتنشأ من هذين الدورين دلالات معبرة. كنت أقرؤها كذا.. الحين مدري لماذا لم أتعاطف مع المفردات الشعبية أو التي لها نكهة شوارعية في نصوصك. في نصك الأخير تبرز عندك الأنا بشكل كبير، مع نغمة حزينة تفقد أصالتها في الادعاء، تتحدث عن نفسك في القصيدة أكثر مما تتحدث القصيدة عنك .. المفروض الشعر هو الذي يأتيك بك .. تذكر (نوال واكتبك بنت تدخل مرايه/ف المشط تصعد وحلم المشط ينزل به) .. أين أنت هنا؟ الشعر يتكفل بالجواب.. لكن في نصك الأخير : ما ني بمتنبي الشعر أنا المعري ف الشعر.. أين أنت هنا.. أنت تتكفل بالجواب..الجماهير صاروا أمامك... زمان كانوا خلفك.. الرتويت واللايك صار يهمك .. وأنت لست وحدك في هذا المأزق بل شعراء كثيرون جدا.. ماذا حصل؟ أنت أدرى بالجواب. في نصك الأخير كان هناك شطر حلو جدا.. انا الحفيف اللي سقط من اصفر اوراق الشجر.. جاء هذا الجمال بعد 13 بيت عادي .




تقييم
10.00/10 (1 صوت)