السبت 7 ربيع الأول 1442 / 24 أكتوبر 2020

مرخصة من وزارة الثقافة والإعلام برقم : غ ش 1444

صحيفة شعبية
04-05-1433 10:37
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3735
رحلة في اعماق شاعر الوطن خلف بن هذال
على مدى اكثر من 30 عاما
رحلة في اعماق شاعر الوطن خلف بن هذال
كتب . متعب المجيولي
منذ عام 1395هـ وحتى اليوم هو متسيد للمحافل كلها.. هو الصوت الشجي للوطن.. هو القصيدة.. وهو أيضا الجندي الشاعر هو خلف بن هذال بن محمد بن سمران الروقي العتيبي ولد عام 1363هـ 1943م. في ساجر وعمل ضابطا في الحرس الوطني برتبة لواء
حيث كانت لساجر فرحة استقبال الصرخة الأولى لهذا الشاعر البدوي البيئة والنشأة ، ولم يكون مرفها بل معاناته بدأت منذ سنينه الأولى وتحديداً في الثامنة من عمره حيث توفي والده، ولظروف الحياة ومتطلبات الرزق عمل وهو صغير في السكة الحديد في المنطقة الشرقية ثم اتجه إلى الكويت ليعمل في الجيش الكويتي لمدة أربع سنوات، حتى عاد عام 1383هـ حيث عاد ليلقي قصيدة امام الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آنذاك الذي حفظه الله أعجبته القصيدة ليمنح الشاعر خلف مكافأة تتمثل في تعيينه برتبة جندي في الحرس الوطني وذلك في عام 1384هـ.
وفي عام 1390هـ طلب الالتحاق بدورة المرشحين الخامسة وقبل كطالب ودرس فيها ثلاث سنوات وتخرج عام 1393هـ برتبة ملازم وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة (لواء) الآن.
وعن تجربته في الحياة يقول الشاعر الكبير خلف بن هذال: إنها مليئة بالتعب والكفاح والتنقل من مكان إلى آخر, لقد فقد والده وعمره اقل من عشر سنوات وعاش يتيما يصارع الحياة بتقلباتها ومتطلباتها مما دعاه للبحث عن عمل وعمره 14 عاما، ومع تنقله الكثير من عمل لآخر ومن جهة لأخرى، إلا انه لم يشعر بالاستقرار إلا بعد أن التحق بالحرس الوطني الباسل الذي بناه وشيده صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله.
اما عن علاقته بالشعر فيقول :قد تستغربون انه ليس في اسرتنا شاعر ولم أتأثر بشاعر من قبل ولم أتعلم الشعر على يد احد,, بل كنت انظم ما كنت اعتقد انه شعر وعمري سبع سنوات عندما كنت أرعى الإبل والغنم في ساجر، وفوجئت بأن ما أقوله من شعر يلقى قبولا عند الناس.
ولعل في حياة البادية والترحال والطبيعة والسفر والغربة والظروف الصعبة، إضافة إلى العسكرية قد شكلت في داخلي هاجس الشعر فكان المتنفس هو الشعر,, وأول قصيدة كتبها كان عمره 13 سنة من 30 بيتا كما انه كان مولعا بشعر القلطة (المحاورة) وهذا اللون من الشعر
يصقل موهبة الشاعر وينمي البديهة وقوة الذاكرة وقدر له أن يشارك في قلطات مع كبار الشعراء آنذاك مثل مرشد البذال مفرح الضمني لويحان ، مريسي الحارثي عوض الله بن سليم المالكي وصولا إلى شعراء الجيل الحالي المعروفين مثل: مطلق الثبيتي رشيد الزلامي المعنَّى البقمي فيصل الرياحي صياف الحربي مستورالعصيمي
كتب أوبريت كتب في جنادرية 10 عام 1415هـ ( دوله ورجال
يقول خلف ..أرى هذا الأوبريت بكل فخر واعتزاز.. فهذا الأوبريت يعتبر صفوة ما قدمه خلف بن هذال عبر المشوار الشعري الممتد منذ البداية.. وأنا أعتبر أن أغلى مكافأة تحققت لي هي كتابة هذا الأوبريت الذي أخذ زينته بعد أن عُلق على صدر هذا الوطن الغالي أما عن الحوليات التي ينتظرها الجمهور في كل عام فقد بدأت عام 1385هـ ولكنه لم ينفرد بالمنبر إلا بعد عام 1395هـ وألقى أول قصيدة له في منى في مناسبة الحج وكان حينها جندياً في الحرس الوطني أمام الملك فيصل يرحمه الله وتتكون من 70 بيتا ألقاها بعد الشاعر المرحوم احمد الغزاوي واستمرت قصائده في منى بشكل سنوي حيث ألقى حتى الآن 34 قصيدة في 34 عام, ولم ينقطع إطلاقا حتى الآن أهم أسلحة حرب الخليج عندما قالت مجلة المختلف الكويتية بعد انتهاء حرب الخليج وتحرير الكويت "إن أهم الأسلحة التي استخدمت في حرب تحرير الكويت لم تكن توماهوك ولا كروز ولا الشبح بل كان خلف العتيبي"
فبعد الهجوم العراقي على الكويت وتشريد أهلها نظم خلف قصيدته المشهورة:
يا الله بامانك من النكبات تامنا
والدار بحماك تمنها وتامنها
لاوامر القايد الاعلى تمثلنا
ارواحنا في سبيل الله نرهنها
والتي رسم فيها بفراسة وذكاء شديدين مسار الأزمة وأكد ان الكويت عائدة لا محالة:
ياشيخ جابر لك الله ماتهونا
الفهد يكد لك العودة ويضمنها

وعندما قام الشاعر الكبير خلف بن هذال العتيبي بزيارة دولة الكويت الشقيقة بعد التحرير وأثناء لقائه بسمو الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله أثنى سموه على دور خلف بن هذال كشاعر وكسلاح فاعل ومؤثر أسهم في رفع الروح المعنوية لدى الكويتيين.وقال له الشيخ جابر رحمه الله إنني عندما أتذكر قصيدة خلف بن هذال، تتداعى أمامي على الفور وقفة المملكة قيادة وشعبا بقرب النصر وإنني سأعود إلى دسمان وهذا ما رواه أيضا سمو الشيخ سعد العبدالله ولي العهد رحمة الله عليه وهذه القصيدة يعتبرها المراقبون الذين رصدوا حرب الخليج احد أهم محطات التحول في مسار الأزمة وقد قال في زياته:
جمعت الناس من داخل وبرا

وزنتي بالتحام الصف زنتي
وردت الماء وجبته من ذراعي
وشربتي شرب ظامي ما احتقنتي
وأخوي اخوي جابر نسيته
عضيدي يوم خفتي واستحنتي
على الكرسي نشيلتس شيل وارسي
ومن متري على متره قطنتي
عرفتيني ولا يجهلتس عرفي
ابين مع الحدث من حيث بنتي
أنا اللي رد عن جده جميلك
سلف وخذيه مني يوم ادنتي
وانا ان قلت قول أصدق بقولي
ماهوب قول الفلاني والفلنتي
انا الوافي فهد و اثبت وجودي
صحيح ان كنت أو ما كنت

وقبل تحرير الكويت وبعد معركة الخفجي نظم الشاعر خلف بن هذال قصيدته الشهيرة :
يا وطنا يا وطنا عمت عيون الحسود
ماتهزك لا زوابع ولا غدر عملا
وكان لابو هذال تنبؤات مصيبة فقد قال في توقع عن حال العراق قبل سقوطه أبيات عديدة وذلك في قصيدة المشهورة:
الضعف ماحطه الطيب سبيل له
قد قيل من لا يعيل تجيه عياله

والحديث عن أمثال هؤلاء هو للوطن كله وليس للقبيلة ولكن لقبيلتهم حق ان تفخر بأنها أنجبت جنديين للوطن قبل كل شيء وثم صوتين للحق شاعرين عظيمين فرحم الله الشاعر الأول زبن بن عمير رحمه الله في عمر الشاعر اللواء خلف بن هذال.أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية.

وفي الختام هذا إيجاز بسيط عن شاعرين الوطن ،




تقييم
1.20/10 (8 صوت)